الشيخ المحمودي

34

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

124 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى قاضية عليه السّلام على الأهواز رفاعة بن شداد البجلي رحمه اللّه دار المؤمن ما استطعت ، فإنّ ظهره حمى اللّه ، ونفسه كريمة على اللّه ، وله يكون ثواب اللّه ، وظالمه خصم اللّه فلا تكن خصمه « 1 » . ومن هذا الكتاب : انه عن الحكرة ، فمن ركب النّهي فأوجعه ثمّ عاقبه بإظهار ما احتكر . ومنه أيضا : واطرد أهل الذّمّة من الصّرف ، وأمر القصّابين أن يحسنوا الذّبح « 2 »

--> ( 1 ) هكذا رواه المجلسي رحمه اللّه في الحديث ( 35 ) من الباب « 16 » من القسم الأول من المجلد السادس عشر من البحار ، ص 36 ، عن كتاب قضاء الحقوق ، للشيخ سديد الدين أبي علي ابن طاهر السوري ( الصوري ) وقريب منه جدّا رويناه بسند آخر في المختار الثامن والعشرين من باب الوصايا ، ج 8 ، وفي رواية القاضي نعمان رحمه اللّه : « دارىء عن المؤمن ما استطعت » إلى أن قال : « فلا يكن خصمك اللّه » ومثله - إلى قوله : فان ظهره حمى اللّه - في الباب السابع من دستور معالم الحكم ص 155 ، إلّا أنه لم ينسبه إلى رسالته عليه السلام إلى رفاعة . ( 2 ) وهذا نقل بالمعنى ، لأن القاضي نعمان رحمه اللّه لم يذكر نص كلامه عليه السلام بل ذكر هذه القطعة بالمعنى ، كما في الحديث ( 86 ) من كتاب البيع ، من المجلد الثاني من دعائم الاسلام : ج 2 ، ص 36 ، وكما في الحديث ( 634 ) من كتاب الذبائح ص 174 ، ط مصر . وقوله : « فمن صمم » لعله بمعنى القطع ، من قولهم : « صمم السيف » : مضى في اللحم وقطعه .